صديق الحسيني القنوجي البخاري

161

أبجد العلوم

العفاف والطهارة وما زال يجمع النشأ ويحرز المكرمات ، له قراءة على والده ولازم إمام الفروع في زمانه القاضي أحمد بن محمد الحرازي وانتفع به في الفقه . وأخذ النحو والصرف عن السيد العلّامة إسماعيل بن حسن والعلّامة عبد اللّه بن إسماعيل النهمي والعلّامة القاسم بن محمد الخولاني ، وأخذ علم البيان والمنطق والأصلين عن العلّامة حسن بن محمد المغربي والعلّامة علي بن هادي عرهب ، ولازم في كثير من العلوم مجدد زمانه السيد عبد القادر بن أحمد الحسني الكوكباني . وأخذ في علم الحديث عن الحافظ علي بن إبراهيم بن عامر وغير ذلك من المشايخ في جميع العلوم العقلية والنقلية حتى أحرز جميع المعارف ، واتفق على تحقيقه المخالف والمؤالف ، وصار مشار إليه في علوم الاجتهاد بالبنان ، والمجلي في معرفة غوامض الشريعة عند الرهان ، له المؤلفات في أغلب العلوم . ومنها : كتاب نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار لجدّ ابن تيمية رحمه اللّه في أربع مجلدات كبار لم تكتحل عين الزمان بمثله في التحقيق ، أعطى فيه المسائل حقها في كل بحث على طريق الإنصاف وعدم التقيد بمذهب الأسلاف ، وتناقله عنه مشايخه فمن دونهم ، وطار في الآفاق في حياته وقرئ عليه مرارا وانتفع به العلماء وكان يقول : إنه لم يرض عن شيء من مؤلفاته سواه ، لما هو عليه من التحرير البليغ ، وكان تأليفه في أيام مشايخه فنبهوه على مواضع منه حتى تحرر . وله التفسير الكبير المسمى فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من التفسير ، وقد سبقه إلى التأليف في الجمع بين الرواية والدراية العلّامة محمد بن يحيى بن بهران فله تفسير في ذلك عظيم لكن تفسير شيخنا أبسط وأجمع وأحسن ترتيبا وترصيفا ، وقد ذكر الحافظ السيوطي في الإتقان أنه جعله مقدمة لتفسير جامع للدراية والرواية سماه مطلع البدرين ومجمع البحرين . وله مختصر في الفقه على مقتضى الدليل سماه الدرر البهية وشرحه شرحا نافعا سماه الدراري المضيّة أورد فيه الأدلة التي بني عليها ذلك المؤلف . وله : وبل الغمام حاشية على شفاء الأوام للأمير حسين بن محمد الإمام . وله : در السحابة في مناقب القرابة والصحابة . وله : الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة .